السيد البجنوردي
156
منتهى الأصول ( طبع جديد )
الأحيان من كون نفس الذات موضوعة في القضية كقولك : « ذات باردة » فلا بدّ وأن يكون المراد منها المصداق أيضا ، كما هو يكون كذلك . الثالث : ما أفاده المحقّق الشريف في « حاشيته على شرح المطالع » « 1 » من أن المأخوذ في مفهوم المشتقّ لو كان مفهوم الذات - أي الشيء - للزم دخول العرض العامّ في الفصل « * » ، ولو كان مصداقه لزم أن لا تكون قضية ممكنة أصلا ؛ لأنّ ثبوت الشيء لنفسه ضروري ؛ لأنّه إن كان نفس الموضوع مأخوذا في المحمول يلزم انقلاب جميع القضايا الممكنة إلى الضرورية « * * » ، كما أنّه إذا اخذ المحمول في الموضوع يلزم ذلك ، ولذلك قصّر بعض المنطقيين القضية في الضرورية بهذا الاعتبار ؛ أي باعتبار أخذ المحمول في الموضوع . وأورد صاحب « الفصول » على الشقّ الأوّل من المنفصلة بأنّ الفصول المنطقية ليست هي المشتقّات بتمام معانيها ، بل جعلها المنطقيون فصلا بعد تجريدها عن أحد جزئي معانيها ؛ وهي الذات « 2 » . وبعبارة أخرى : الفصول عند المنطقيين هي المشتقّات باعتبار نفس المبادئ التي هي بعض معانيها ، فلا يلزم المحذور المذكور . واعترض عليه صاحب « الكفاية » : بأنّه من المعلوم أنّ المنطقيين جعلوا
--> ( 1 ) - شرح المطالع : 11 . ( * ) - لأنّ مفهوم الشيء من الأعراض العامّة لصدقه على الأمور المتباينة . فمعنى « ناطق » الذي هو فعل للإنسان معناه شيء له النطق . ( * * ) - مثلا : في قولك : « الإنسان كاتب » معناه : الإنسان إنسان له الكتابة ، وهذا معنى حمل الشيء على نفسه الذي هو ضروري . ( 2 ) - الفصول الغروية : 61 .